على جسرها وصياد سمك يصيد في نهرها، وقد تلك الأسماء بحرث لا يلوّث بالدماء، وجال في صيد بنات ذلك الماء، واحد تلك الطيور الطائرة في طلب، فقال ابن الحكم: [من السريع]
وسابح يسبح في بحره
ثم استجاره، فقال:
وكفه يقنص أسماكها
فقال:
ماقلب سابحة قد بدت
فقال:
في الماء لي هاكها
ومنهم:
[٥٢٢] إبراهيم بن محمد الساحلي
المعروف بالطويجن، أبو إسحاق (¬١).
منبع زلال عذب الماء، مطب الأرض والسماء، أزهر نجما، وبدر رجما، ففاءت له ظلال، وفات عامه كُلّ قمر وهلال.
قدم مصر ونزل بها على بني الأثير في فلك علاء، وملك بهم جزيل آلاء، وجرت مكاتبات بينه وبين من لاذ بهم من الفضلاء، وأتى دمشق بكتب منهم إليّ، وسَبَبٍ كَرُمَ موقعه لدي، ومدحني بعدة قصائد، وتردّد إلي مدة أيام، ورأيت له بيانًا يصب منه المصايد، ولسانًا له الأعراض حصائد، وأخذ مني كتبًا طاف بها أكناف الشام، وطار بها إلى كلّ بارق يُسام، ثم عاد إلى مصر وأتاني داعي السلطان إثر عوده، فأتيت مصر، فوجدته قد غاب عنها غيبة الحين، ورحل لا إلى أين، إلا أنه اتجه وهو مغرب، لا يعرف