ومظهرَةٍ عَقْدَ هميانِها … تدين بطاعة رهبانها
تراءت لنا يومَ دير القصيرِ … وقَدْ فَرَّقَتْ سَهْمَ أَجْفانِها
فلما قضتْ حَقَّ قُربانِها … وأَدَّتْ فريضةً صُلبانها
رَمَتْنا بلحظ يقدُّ القلوب … ويجرحها دون أبدانها
وقوله (¬١): [من الطويل]
ومَنْ كملتْ فيهِ النُّهى لا يسره … نعيم ولا يرتاع للحدثانِ
وقوله (¬٢): [من مجزوء الوافر]
أباحَ المُقلتي السَّهَرَا … وجار علي واقتدرا
غزال لو جَرى نَفَسِي … عليه لذاب وانفطرا
ولكن عينُهُ جَبَذَتْ … عليّ الغُنج والحورا
وقوله (¬٣): [من الطويل]
أُحبُّ عَذُول فيكِ والكاشح الذي … ينم علينا والرقيب الذي يسعى
لأنَّهمُ مِنْ أَجْلِ حُبِّكِ أَصبحوا … معارف لي لا أستطيع لهم دفعا
وقوله: [من المنسرح]
إن يحجبوا وصلها فما حَجَبُوا … عنِّي سوى طيفها وذكراها
هو من قول الأول (¬٤): [من الطويل]
فإن يمنعوا ليلى وحسن حديثها … فلن يمنعوا مني البكا والقوافيا
ويروى لقيس.
عدنا إلى قوله:
أعارت الراح لون وجنتها … وطبعَ الحاظها ومعناها
وليلة بتها على طَرَبٍ … آخرها مه لأولاها
أُقَبِّلُ البرقَ من تَرَائِبها … وألثم الشمس مِنْ مُحياها
فيا لها قهوةً مُعَتقةً … وليس إلا الخدود مأواها
إخالُها الشمس في تلألؤها … بل إخالُ الشموس إياها