وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الصَّوارمَ والقَنَا … تحيض بأيدي القوم وهي ذُكُورُ
وأعجبُ مِنْ ذا أَنَّها في أكفّهم … تَأَجَّجُ نارًا والأكف بحور
ومنهم:
[٥٣٣] هاشم بن الياس المصري (¬١)
ما حلت مصر بمثله إقليمها، ولا حكت بشبيه فضله قديمها، طلع على السنام والغارب، وطبع في الأنام بره في يد الضارب.
وقد أورد ابن سعيد له في المرقص قوله (¬٢): [من الطويل]
كأن بياض البدرِ مِنْ خَلْفِ نَخْلِهِ … بياضُ بَنان في اخضرار نقوش
وقوله (¬٣): [من الكامل]
وكأنما المريخُ بينَ نُجُومِهِ … ياقوتة في لؤلؤ مُتبدِّدِ
قلت: ويعجبني قوله أيضًا: [من البسيط]
والبدر في الأفق الغربي … إعراض وجهك لما لج في الغَضَبِ
ومنهم:
[٥٣٤] علي بن عباد الإسكندري (¬٤)
شاعر كان يجلو غرر المدائح، ويأخذ بدر المنائح، وكانت منن الوزراء تستوطف أعنقة قصائده، فيرد عليهم شُرُدَها، ويزن إليهم خُرَّدَها، ودام على هذا مدام عمره في تلك الأيام، وإيان تقلبه في عصور تلك اللئام.