تأملتُ بحر النيل طولًا وخلفه … مِنَ البُرْكَةِ الغَنَّاء شكلُ مُدَوَّرُ
عمامة شَرْبٍ في حواش بخضرةٍ … يُضَمُّ عليها طيلسانٌ مُقَوَّرُ
وقوله (¬١): [من السريع]
والشمس في مشرقها تُجتلى … مِنْ خَلَلِ الأَشجار في الأحمر
كأَنَّها نار وقدْ أُضرمتْ … مِنْ خَلْفِ سِترٍ خَلَقٍ أَخضر
وقوله في الفقاع (¬٢): [من الخفيف]
جاءنا بعد أكلنا فقاع … قد أجادَتْ إحكامه الصناع
وكأَنَّ الكيزانَ سُودُ السّبستا … ن ولكن جلودها أقماع
وقوله في كرسي نسخ (¬٣): [من الكامل]
نزّه لحاظك في غريب بدائعي … وعجيب تشبيهي وحكمة صانعي
وكأَنَّني كَفَّا مُحِبِّ شَبَّكَتْ … يومَ الفراق أصابعًا بأصابع
وقوله في الحمام (¬٤): [من السريع]
لا يشبه الحمام في وضعها … إلاّ حُمَيَّا الخَمْرِ فِي طَبْعِها
ففيهما منفعةٌ جَزْلةٌ … وإثمها أكبر من نفعها
وقوله في الرؤوس (¬٥): [من المتقارب]
غدونا إلى أرؤس أُحكِمَتْ … وتمَّتْ محاسن أوصافها
حكتْ قِطَعَ القطن ملفوفةً … كما فارقت كف ندافها
كأن تماثيل أشخاصها … وآنافها تحت أفواهها
خليع الطراطير بيضًا وَقَدْ … تَفَتَّق ما فوق أطرافها
وقوله في النيل (¬٦): [من المنسرح]
والنيل يحشو حَشَا الخليج وقد … كساهُ زَهر الربيع بإستبرق
ودَرَّجَتْ ماءَهُ الصَّبا فحكى … ثوب حرير مرايش أَزْرَقْ
وقوله:
وحُمْرَةُ الشمس في الغدير وقد … مرّت عليه ريح الصبا بعبق