لا أقتضيك لتقديمِ وَعَدْتَ بِهِ … مِنْ شِيمَةِ الغَيْبِ أَنْ يَأْتِي بلا طَلَبِ
عيون جاهِكَ عنِّي غَيرُ نائمة … وإنما أنا أخشى حِرْفَة الأدب
وقوله (¬١): [من مجزوء الرمل]
جاءنا يحمل ذقنًا … حَسْبُكَ الله وحسبي
شَعْرُها لو كانَ شِعْرًا … كانَ مثل المتنبي
لحية ردته في الناس … ولا ضرطة وهب
وقوله يعاتب (¬٢): [من السريع]
عليكم جانبتُ أصحابي … وفيكم عاديت أحبابي
وانتهت الحال إلى أَنَّني … صَيَّرتكُمْ قِبْلَةَ مِحرابي
وخلت ظنّي فيكم صا … دقًا فيكم [وما كنتُ] بكذَّابِ
غيري قد أصبح أولى بكم … وغيركم أصبح أولى بي
وقوله وقد سرقت ثيابه (¬٣): [من البسيط]
إن كنتَ يومًا مُعِيني عند نازلةٍ … فاليومَ أَنِّي بينَ الظُّفْرِ والناب
ما زلتُ أملك أسلاب الملوكِ إلى … أنْ مُلْكَتْ سوقه الأقوام أثوابي
قالوا: الثوابُ عَنِ الأثواب قلت لهم: … خذوا ثوابي ردُّوني لأثوابي
فَجُدْ بها عِمَّةً كالتاج باهيةً … ودَعْ سُؤالي لا حرام وجلباب
وهذه قسمة بالحقِّ ناطقةٌ … رَوْس لروس وأذناب لأذناب
كم واصل الدهرُ مِنْ هَمِّ وأَوْصَلَهُ … وكم فتى من بني الحبَّابِ حَبَّابِ
وقوله يصف نخلة عليها براقات موقدة (¬٤): [من الرمل]
ما عهدنا بالنخل لولا هذه … باسقات بثمار الذَّهَبِ
هَطَلَ الغَيْثُ لها مِنْ فِضَّةٍ … فهي في قِنْوَانِها مِنْ ذَهَبٍ
يلعبُ السَّرْحُ على حافاتها … فتحاكي أَثْمُلَ المُرتَقبِ
ولقد أحسبُها أَلسِنَةٌ … هزّها للسُّكْرِ خَمْرُ الطَّرَبِ
وقوله (¬٥): [من الخفيف]