تَضَاحَكَ فِي مَسْرَى العَواصِفِ عارضًا … مدامعَهُ في وجنة الروضِ تَسْفَحُ
وتوري به كف الصَّبا زَنْدَ بارقٍ … وشرارتُهُ في فحمة الليل تقدح
يفرس منه البدر في متنِ أشقر … يلاعبُ عِطْفَيهِ النسيم فيرمح
وقوله (¬١): [من المديد]
خُلِقَ الإنسانُ مِنْ حَمًَا … فإذا حرَّكتَهُ نَفَحَا
وبعيدٌ أَنْ تَرى أَحدًا … بعد أصل فاسِدٍ صَلَحَا
والفتى لولا تأدُّبِهِ … كَانَ منسيًَّا ومُطَّرَحا
وصديق بت ألبِسُهُ … عندما يهجوني المدحا
ويك إنَّ الحرّ يُقنعُهُ … مِنْ طفيف الرزق ما سحا
لا أُحبُّ النخل ذا سَعَفٍ … قد كفاني شَوْكُهُ البَلَحَا
وقوله في أدهم أغر (¬٢): [من الوافر]
وأدهم كالغُرابِ سوادَ لونٍ … يطيرُ مع الرياح بهِ جَناحُ
كَسَاهُ الليلُ شمَلَتَهُ وولَّى … فقبَّلَ بين عينيهِ الصَّباحُ
وقوله (¬٣): [من المنسرح]
كأَنَّما الرَّعْدُ والسَّحابُ وقدْ … جَلَّ هُبُوبًا والبرقُ قدْ لاحا
ثلاثةٌ مِنْ عَدُوِّهم نفروا … وقدْ غدا نحوَهْم وقدْ راحا
فَسَلَّ هذا سَيْفًا له وبَكى … هذا وهذا مِنْ خِيفَةٍ صاحا
وقوله (¬٤): [من السريع]
يصطف في الجَنْبَيْنِ أرماحهم … يمطي الباز بريش الجناح
وقوله (¬٥): [من البسيط]
لا تثن جيدَكَ إِنَّ الروض قد جيدا … ما عَطَّلَ القَطْرُ مِنْ نُوَّارهِ جيدا
إذا تبسَّمَ تَغرُ المُزْنِ عَنْ يَقَقٍ … فانظُرْهُ في وجَناتِ الوَرْدِ توريدا
واستنطق العُود أو فاسمع غرائبَهُ … مِنْ ساجع لحنه يسترفضُ العُوْدا
ماذا على العِيس لو عادت بربتها … مقدار ما تتقاضاها المواعيدا
ردُّوا الركاب للأمر غر ماسه … وسَمِّهِ في بديع الحب ترديدا