وقوله (¬١): [من البسيط]
كأنما الكفُّ منه مثلُ مُصْحَفِهِ … واللَّثْمُ فيه لأعشار وأخماس
إذا أردت ترى الأقدار جارية … فانظر له قَلَمًا في بطنِ قِرْطاس
وقوله (¬٢): [من السريع]
للجيش ديوان وما لي به … أنس ولا لي عنده عيش
وصِرْتُ مَهزومًا فلا تَعْجَبُوا … لواحدٍ يهزمه الجيش
وقوله (¬٣): [من الطويل]
ويوم مطير قد ترنّمَ رَعْدُهُ … وصفّقَ لمَّا أَحْسَنَ القَطْرُ فِي الرَّقْصِ
ورقعة ماء تحت برد فواقع … غدا البرق فيها وهُوَ يلعب بالغُصْنِ
شَرِبْنا على هذا وذاكَ مُدامَةٌ … بدتْ كالعقيق الرَّطْبِ والذَّهَبِ الرَّخْصِ
وقوله (¬٤): [من المجتث]
أدنو إليك فأقطى … وكم أُطيع فأعصى
جَوْرًا تقضيتُ فيه … وجائرُ مَنْ تَقَصى
وقوله:
ياقاسي القلب مالي … أرى بنانَكَ رَخا فضا
يا خاتم الفَمِ مُرْ لي … أن أجعلَ اللَّثْمَ فُصا
وقوله (¬٥): [من المتقارب]
أضاء بثغرك وادي أضَا … وفَضَّضَ بالنور ذاك الفضا
وقام الثرى لالتقاء الغما … مِ لما رأى البرق قدْ أوْمَضا
وتَغْرُكَ كالتَّغْرِ مِنْ دُونِهِ … عَدى يبقى وظبًا يُنْتَضى
وأغْيَدَ يُنْهِضُهُ قَدُّهُ … فيمنعُهُ الرِّدْفُ أَنْ يَنْهَضا
قد استيقظ الحُسْنُ في خَدِّهِ … فلا غَمَّضَ الصبُّ ما غَمَّضا
يتيه وتُبْصِرُهُ مُقبلًا … فَيُحسَبُ من تِيْهِهِ مُعْرِضا
ويا ربّما صَرَّحَ الوَصْلُ منه … يقينًا فأَحْسَبُهُ عَرَّضا