الشرقي، وهو ما هو قاطع دجلة مشرقًا وهو سليمانان (¬١) المقدم ذكرها، ثم يليها الدورق فرضة خوزستان، ثم مهروبان (¬٢)، وهناك بلاد الخوارج ثم سينيز (¬٣)، ثم جنابة (¬٤) ثم نجيرم ثم سيراف، وهذا هو جانبه الشرقي، فهذه هي مشاهير البلاد الدائرة على البحر الفارسي من بلاد العراق وفارس.
ثم يلي فارس كرمان و هرموز ثم بلاد الهند، وهذا البحر قد أخذ من الجنوب مشرقًا فما كان منه متشاملًا بغرب فهو جزيرة العرب، وما كان جنوبًا بشرق فهو بلاد العراق وفارس، والحد الفاصل بينهما عبادان وسليمانان، فأما عبادان فمما يلي جزيرة العرب، وأما سليمانان فمما يلي العراق، وكلاهما من العراق.
والخليج الثاني القلزم (¬٥)، ومبدؤه من باب المندب، وهو حيث انتهى البحر الهندي، ومَرَّ في جهة الشمال مغرّبًا قليلًا، فاعتنق غربي اليمن، وقرَّ بتهامة والحجاز إِلى مَدْيَن وأيلة وانتهى إلى مدينة القلزم وإليها نُسِب ثم ينعطف راجعًا في جهة الجنوب، فيمرّ بشرقي بلاد الصعيد إلى جون الملك ثم إلى عيذاب إلى جزيرة سواكن إلى زالغ (¬٦) من بلاد البجاة (¬٧) وهو المسمى على السنة العامة بالزيلع، ثم ينتهي إلى بلاد الحبشة، ويتصل بالبحر الهندي من حيث خرج، وطول هذا البحر ألف ميل وأربعمائة ميل (¬٨) وأكثر قعر هذا البحر أقاصير تتلف عليها المراكب فلا يركبه من الربانين إلا كل مجيد عارف بهذا البحر وأقاصيره عالم بطرقه ومجاريه، وفيه من الجزائر خمس عشرة جزيرة (¬٩).