للمك مجدًا، وللسعد جدًا، لم يلحق بأدنى سعيه متقارب بغير جناحه أقرب.
وقد ذكره ابن سعيد، وأورد له في المرقص قوله (¬١): [من الكامل]
يارب ليل قدْ طَرَقْـ … ـتُ وسادَةٍ بالحب سرا
فَفَشَشْتُ قُفْلًا من عقيـ … ـقٍ أحمر وسرقتُ دُرّا
وله: [من البسيط]
لم أنسها إذ تراءت لي فقلتُ لها: … أَفْسَدْتِ قلبي فقالت لي: متى صَلَحا
وهي التي فعلت في القلب ما فعلت … فليتَ شِعْرِي متى كانت منَ الصُّلَحا
وقد ذكره ابن خلكان، وقال: كان فاضلًا حَسَنَ الخطّ وكتب كثيرًا، وله تواليف جمع فيها أشياء لطيفة، دلت على جودة اختياره.
وله شعر أجاد فيه نقلت من خطه لنفسه: [من الكامل]
هيَ شَدَّةٌ يأتي الرخاءُ عَقِيبَها … وأَسَى يُبَشِّر بالسرور العاجل
وإذا نظرت فإنَّ بُؤسًا زائلًا … للمرء خير من نعيم زائل
وله في ابن شكر على ما أنشد: [من الكامل]
مَدَحَتْكَ أَلْسِنَةُ الأنامِ مَخافَةً … وتشاهدت لك بالثناء الأَحْسَنِ
أترى الزمان مؤخّرًا في مُدَّتي … حتى أعيش إلى انطلاق الأَلْسُن
ولد في المحرم سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وتوفي في الثاني عشر منه سنة اثنتين وعشرين وستمائة بالكوم الأحمر ظاهر مصر.
ومنهم:
[٥٤٥] مظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي العيلاني الحنبلي الأعمى المصري (¬٢)
وأي شهد من فيه، وأي جد فيه، وأي حمد يُوفِّيه، لم يتحسن من أدب خطه