وحال بينهما ماء ومنْ عَجَبِ … لا ينطفي ذا ولا ذا منه يحترق
وله في الشواني (¬١): [من البسيط]
مولاي هذي الشواني في ملاعبها … مثل الشواهين بين السهل والجَبَلِ
سقى مَجَادِيفَها ماءً وينقصُهُ … بعضُ العقاب جناحيها من البلل
انتهى ما أوردته له.
وقد ذكره ابن خلكان (¬٢). قال: كان أديبًا عروضيًّا، شاعرًا، مجيدًا، صنّف في العروض مختصرًا جيدًا دلّ على حذقه فيه، وأنشد بعض ما ذكرناه من شعره.
وحكى أنه دخل على ابن سناء الملك، فقال له: قد صَنَعْتُ نصف بيت ولي أيام أتفكر فيه، ولا يتأتى لي تمامه، قال: فقلت: وما هو؟ قال: [من الطويل]
بياضُ عِذاري من سواد عذاره
قال، فقلت:
كما حَلَّ ناري فيهِ مِنْ جُلناره
فاستحسنه، وجعل يعمل عليه، فقلتُ في نفسي أقوم، وإلا تعمل المقطوع من كيسي.
ولد لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتوفي بها سحر يوم السبت تاسع المحرم سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
ومنهم:
[٥٤٦] ابن النبيه، كمال الدين (¬٣)
بحر غير مقنع، وغمام غير مقلع، ذو قدر عظيم، ودر نظيم، وجنات