كلُّ يوم يحوطها العْصَرُ … والدَّقُّ مرارًا وما تقر بعملة
فهي تعتلُّ كلما غَسَلُوها … ويزيلُ النشاء تلك العلة
أَينَ عَيْشي بها القديم وذاك … الزِّيقُ فيها وخَطْرَتي الشَّمْلَهُ
حيث لاقي أجنابها رقعة قط … ولا في أكمامها قَطُّ وصْلَه
قال لي الناس حين أطنبت فيها: … بس أكثرتَ حلّها وهي بَقْلَه
وقوله (¬١): [من الطويل]
تهنَّ بعيد أَنْتَ أكبر عيدِهِ … تضاعف في الأولى الثواب وفي الأخرى
فصل به وانحر عِدَاكَ فإنَّهم … على نقصهم لا يأمنون بك النحرا
وقوله (¬٢): [من الخفيف]
بانَ عَنِّي فكدتُ أَفْنى أشتياقًا … كيف تبقى بعد النفوس الجُسُومُ
ساحر المقلتين فاعجب لقلبِ … نَفَذَ السِّحْرُ فيه وهوَ الكَلِيمُ
وقوله (¬٣): [من السريع]
أَشكر مولانا ونصفيَّتي … بشُكْرِهِ أَكثرُ مِنْ شُكري
أَباحَها جَدْوَاهُ مِنْ كُلِّ ما … يشكوهُ مِنْ دَةٌ ومِنْ عَصْرِ
كم مرة كادت معَ الماءِ إِذْ … يَغْسِلُها غَسَّالُها تجري
أراحها الدهر وطوبى لمن … يُريحه في آخرِ العُمْرِ
وقوله (¬٤): [من الوافر]
وعَمِّي قَدْ غَدًا غَمِّي وأَمْسى … يحطُّ ببخلِهِ قَدْرِي وقِدْرِي
كأني بي وقدْ رَكَبْتُ ناقًا … على عُبْقَى أَبِي وأَخِيهِ صِهْرِي
لأحرث جامع ابن العاصِ فَقْرًا … وكمْ فَقْرِ غَدًا سَبَبًا لفَقْرِي
فإِنْ لامَ الجَهولُ أَقولُ: دَعْنِي … أَنا في صنعة في وسط مِصْرِ
وقوله (¬٥): [من المنسرح]
حَسْبي حرافًا بحرفتي حَسْبي … أصبحتُ فيها معذَّبَ القَلْبِ
مُوَسَّخُ الثوب والصحيفة مِنْ … طُولِ اكتسابي ذَنْبًا بلا كَسْبِ
أعمل في اللحم للعشاء ولا … أنال منه العشا فما ذَنْبي