كأَنَّ سهامنا ودمَ الرَّمايا … على أطرافها أقلام ناسخ
وقوله (¬١): [من السريع]
لا تلم الديوان انفعه … ولست تدري قلم النّسْخ
وصِرْتَ بِالمُخلص تُدْعَى هِجًا … بينَ الوَرَى لكن بلا مُخ
وقوله (¬٢): [من البسيط]
نادمته وثغور البرق باسمة … والغَيْثُ ينزلُ مُنحَلًا ومُنعقدا
كأَنَّ خَلْقَ حياء الله ساكنها … أَهدَتْ إلى الغَوْرِ مِنْ أَنهَارِها مَدَدا
فأسترسل الجو مُنْهَلًا يزيد على … ثورٍ ويعقد محلول الثَّرَى بُرُدَا
أَوْ أَنَّهُ مِنْ أيادي الناصر اغترفتْ … كَفَّاهُ بحرًا ففاضت لؤلؤًا بَدَدَا
الغافر الذنب والمعروف نائلُهُ … أَنْدى السلاطين وجهًا مُشرِقًا ويَدَا
وقوله (¬٣): [من السريع]
لعبتُ بالشطرنج مَعْ شَادِنٍ … وشَاتُهُ الأَغصانُ مِنْ قَدِّهِ
أَحُلُّ عَقْدَ البَنْدِ مِنْ خَصْرِهِ … وأَلثم الشامتِ مِنْ خَدِّهِ
وقوله في غلام أرمد (¬٤): [من السريع]
قد أفحم الوأواءَ صُدْعٌ له … والخد أَرْدَى بالأبوردي
وشَعْرُهُ الطائلُ في حُسْنِهِ … طال على النابغة الجَعْدِي
وقوله (¬٥): [من مجزوء الرمل]
عُدْتُ فيهِ جاهلي الـ … حُبِّ مِنْ غيرِ تَعَدِّي
لحظ عيني عبدُ شَمْسٍ … وفؤادي عدُ وُد
وقوله: [من البسيط]
وللدموع أحاديث مسلسلةٌ … أَتى بها من طريق الدمع والسَّهَد
وعَنْ فُؤادي حكى فرط الضَّنَى خَبَرًا … قَدْ أَخرجتْهُ رُواةُ السُّقْمِ عَنْ جسدي
وقوله مما كتبه إلى من اسمه محمود (¬٦): [من المنسرح]
يا فاضلًا خاطري وخاطرُهُ … في وُدِّهِ شاهد ومشهود
إن غبتَ عَنَّا وإِنْ مَرَرْتَ بنا … فأنتَ في الحالين محمود
وقوله في الميل وهو غاية في اللغز (¬٧): [من الطويل]