فيه، وعلم الشعر أرجح وزينه، ظنَّ ابن إسرائيل أنه سهته فجف لسانًا عند مشهده في الندى، وذهب باطل إسرائيلياته بحقه المحمدي، وذلك في البائية الثانية، له على السماء بيتًا لا يبلغه الحوم، ولا يتمثله الهوم، ولا ينصب له منها بيت إلا وولائد النجوم حوله قيام، وعوائد الغيوم تقول: سُقيت الغيث أيتها الخيام، لقد أعرب لساكنه بيوته الخيمية عن كرم خِيْمِه، وطنب موارد مائها المترقرق لهيمه وجاء منها بما لا يعرف يحمي من نسج، ولا لسائق هودج المخدرة من نهج، وله فائق شعر يحسد النسيم هبوبه، ويتوقد البرق ولا يجيء منه جمرة مشبوبة.
وقوله: [من الكامل]
روح بذكرِ مَراتع الرَّوْحاءِ … رُوحي التي راحتْ مِنَ البُرَحاءِ
لا تكن من حدّ الرقيب لكن إذا … في رؤية الرقباء كالرقباء
إنَّ الوصال يزيد شوقي حدة … والهَجْرُ لم يحلل عقود رجائي