إذا تمارض أجفان إذا سلت … لمقتصى همها المسلوب لا السَّلَبُ
وبي لدى الحِلَّةِ الفيحاءِ غُصْنُ نَقًا … يهفو بهِ فيجذبُهُ حِقْفٍ فينجذب
لا تقدر الحُجْبُ أَنْ تُخفي محاسنَهُ … وإِنَّما في سَناهُ الحُجْبُ تحتجب
وأرقب البرق لا سُقياهُ مِنْ أربي … لكنَّهُ مثل خديهِ لَهُ لَهَبُ
يا سالمًا في الهوى مما أكابدُهُ … رِفقًا بأحشائي صَبٌ شَقَّها الوَصَبُ
فالأجرُ يا أملي إن كنتَ تكسبه … في كلِّ ذي كَبِدِ حَرَّاءَ تُكتسب
يا بدرَ تَم مَحاني في زيادته … ما أن أن تنجلي عَنْ أُفقِكَ السُّحُبُ
صَحَا السكارى وسُكْرِي دامَ فيكَ أَما … السكر لا سَبَبٌ يُرْوَى وَلا نَسَبُ
قد أيأس الصبر والسلوانُ أَيسرُهُ … وعاقَهُ الصَّبُّ عَنْ آمالهِ الوَصَبُ
وكلما لاح يا عيني وميضُ سَنِّى … يَهْمِي وإِنْ هَبَّ يا قلبي صَبًا يَجِبُ
وقال (¬١) شيخنا أبو الثناء الحلبي (¬٢): [من البسيط]
قضى وهذا الذي في حبّهمْ يَجِبُ … في ذِمَّةِ الوَجْدِ تلك الروحُ تُحتَسَبُ
ما كان يوم رحيل الحَيِّ عَنْ إِضَم … لروحِهِ في بقاء بعدهُمْ أَرَبُ
صب بكى أسفًا والشمل مجتمع … كأَنَّه كان للتفريق يرتقب
نأوا فذابت عليهم روحُهُ كَمَدًا … ما كان إلا النَّوَى فِي حَفِهِ سَبَبُ
لمْ يدرِ أَنَّ قُدُودَ السُّمْرِ مُشْبِهَةٌ … للبِيْضِ لو لم تكن أسماؤها القُضُبُ