Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 2, halaman 189

  1. ٢ - تتمة الأقاليم والبحار والقبلة والطرق
  2. الباب الثالث: في البحار وما يتعلق بها
  3. الفصل الثاني: في ذكر الرياح الأربع وصورة القنباص

جهاته من يسلك البحار، ولا يتحوّل في أقطاره السفّار، ولا يدخل التجار، ولا يتحقق ما هُوَ فيحدث عن أهواله، أو يُبحث عن أحواله، لو أنَّ الهلال زورق، لما اقتحم بحره الأنكد، أو الصباح مصباح لما أضاء في لُبّه الأسود، أو المجرة قلع لما فتحت في مركبه شراعها، أو الجوزاء مجداف، لما مَدَّت للقذف في لججه باعها، لا يهدأ رُغَاء رَعْدِهِ الصارخ، ولا يقرُّ زفير ريحه النافخ، ولا يُرتقى طود موجه الشامخ، ولا يُتوقى لثق مائه الراسب الراسخ، أَبْصَرُ الناس به جاهل،، وأرشد الطرق إليه مجاهل، لم يسلكه متقدم فيعرف متأخره بعده كيف الطريق، ولم يدركه متقحم لبعد قراره العميق. لا يُحصَرُ ودونه من الفراقد ألف راقدولا يحصي كم في مددِهِ من الفراسخ ألف راسخ، لا تتجلى سماؤه. ولا تتحلّى أنواؤه، ولا به جهةٌ تُقْصَد لحاجة، ولا يقصد على طلب الوصول إليه اللجاجة، بل هو بحر زاخرٌ لا يُعرف له أول ولا آخر. لا يعرف سالكه إلى أن ينتهي، ولا راكبه بما يتشاغل به عن أهواله ويلتهي، ولا يدري المخاطر بنفسه فيه ما يوافقه حمله من الزاد ولا مقدار ما يكفيه، فما تعرّض لركوبه إلا من خاطر بأجله وقامَرَ بروحه فإمَّا تَلَفَتْ وإما عاد دون بلوغ الغاية بخجلة.

فهذه هي جملة البحار أصولًا وفروعًا. وأما ما لابد من معرفة أمورها فهو معرفة السفر فيها، وهو ما عقد له هذا الفصل.

الفصل الثاني: في ذكر الرياح الأربع وصورة القنباص (¬١)

اعلم أني تطلبت معرفة هذا، وجعلتُ أتأمل القنابيص (¬٢) الموضوعة في هذا الشأن، حتى ظهر لي والحمد لله خفيها وبانَ لي غامضها، ثم إنني سمعت بفريد هذا الشأن الشيخ الأجل الرائس الأستاذ أبي محمد عبد الله بن أبي نعيم الأنصاري القرطبي، فطلبته، واجتمعت به، فوجدتُهُ خَلَعَ جلابيب شبابِهِ في ركوب البحر الشامي،

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 2، ص 189 (SanadKitab #30189, hlm. urut 649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.