قَدْ أَصْلَحَ الجُوعُ بَينَ القِطَّ والفَارِ … عِنْدِي لإدبار حَظي أَيَّ إِدْبارِ
وَرَقَّ هذا لذا مِنْ سُقْمِه فَهُما … كَعَاشِقٍ وَخَيالٍ نَحوَهُ سَارِي
وَفي الشَّدائِدِ ما يَنسِي الحَقُودَ وَمَا … يُثني الحَسُودَ إِلى حُبّ وإيثار
فَلَوْ رَأَيْتَهما شَاهَدْتَ مِنْ عَجَبٍ … أَلا رأيت ولم تسمع بأخبار
هذا على مطبخي المبرودِ في حُرَةٍ … وَذا على مَخْزَنِي المَنْكُوسِ فِي نَارِ
وَمَا بِي القِطْ هَمُّ الفَارِ أَذْهَلَني … عنهُ وضَاعَفَ مِنهُ شُغْلَ أَفكاري
مَا كادَ يَعْثَر في دارِي لِشِقْوَتِهِ … بِقَمْحةٍ لا ولا الأَهْلُونَ في الدَّارِ
وَلَيْسَ في دارِ دُنياهُمْ ذَخِيرَتُهُمْ … وَدَارِ أَخْرَاهُمُ إلا الفتى الداري (¬١)
وقوله: [من الطويل]
إذا ضَنَّ عَنِّي بَاخِلٌ بِعَطائِهِ … فَقَد قلَّدَ الإحسانَ من حَيْثُ لا يَدْرِي
وَلَمْ يَتكلف كاهلي حَمْلَ مِنَّةٍ … لهُ لا وَلا نُطقي بِحَمْدٍ ولا شُكْرِ
[قوله: [من السريع]
أهدي على قَدْرِيَ لا قَدْرِ مَنْ … ينحطُّ شأو الشهب عن قَدْره
وربما أرسَلَ صَوْبُ الحَيَا … للبحرِ ما يصعَدُ مِنْ قَطْرِهِ]
قوله: [من البسيط]
فَلَيْتَ شَيبي فيما اسوَدَّ من صُحُفِي … وَلَيْتَ حَظّي فيما ابيض من شَعَرِي