جُنُونُهُ بِغِناهُ عَليهِ … لا شَكَ قَدْ دَل
يَدٌ عنِ الجُودِ غُلَّتْ … لهُ وَوَعْدٌ مُسَلْسَل
وقوله (¬١): [من الطويل]
رَزِيَّةُ فَتْحِ الدِّينِ سُدَّ بها الفَضَا … عَلَينا وَمَاتَتْ حِينَ مَاتَ الفَضائِلُ
وَقَدْ قِيلَ سَعْدُ الدِّينِ وَافَقَ مَوتَهُ … فَقَلْتُ وَسَعْدٌ كُلُّها والقَبائِلُ (¬٢)
وقوله: [من المجتث]
أَجَبْتَني خَلْفَ خَطَّي … وَذا فَصَفْعٌ يُحمَّلْ
فَجرِّسِ الآنَ قَدْحِي … هذا جزا مَنْ تَقَوَّلْ
وقوله: [من الطويل]
وَلَمْ أَدْرِ إلا عِنْدَ أَخذِيَ مَضْجَعي … وَقَدْ سَدَّ لَيلي دُونَ أبوابِكَ السُّبُلا
فَبِتْ أُقاسي ليلَة نَابِعَيَّةً … بِها النَّوْمُ لَمْ يَعْقِدْ جُفُونَي ولا خَلَّى
فَدَعْ مُقلتي تَلْقَى الرَّدَى مُطمئِنةً … فقد جَعَلَتْ بِالسُّهْدِ والدَّمع لي شُغْلا
وقوله: [من السريع]
خرجتُ مِنْ بَيتي سِراجًا وَقَدْ … عُدْتُ من الأمطار قنديلا
فالحمد لله الذي شُكْرُهُ … بهِ لِساني عَادَ مَبْلُولا
وقوله: [من السريع]
[يا أيها الصاحب شوقي إلى … لقياك كالصادي إلى السلسبيل
ويوجب التقبيل ما أشتكي … مِنْ هَرَم حملي منه ثقيل]
كلَّفْتِني ما لَمْ أُطِقْ فِي الصِّبَا … فَكَيفَ والشَّيبُ بِفَودِي نَزِيلٌ
والشَّعْرُ لا بَيْعٌ وَلا خُلَّةٌ … وَلا سِراج منه يَسْوَى فَتِيل
والنَّاسُ في أوسع عيدٍ وَقَدْ … يَشكُو الطَّبِيبُ اليومَ شَكْوَ العَلِيلْ
وَهِرَّتي قَدْ هَوِيَتْ هِجرتي … إذْ نارنا في العيد نَارُ الخَلِيل
فَمُرْ تَقيَّ الدِّينِ في طَبْخِنَا … نَسْعَى فَقَصْدُ الصُّلْحِ قَصْدٌ جَمِيلٌ