وإذ انتهينا في الحيوان الناطق في الجانبين إلى هذا الحد، وقذف بنا فيض بحره في هذا المدّ، ولم نشغل النظر بالأجسام عن النفوس، ولا خلطنا الذنابي بالرؤوس، ظنًّا بالجواهر أن تخالط الحصباء، أو نحطب بَليْلَ الحطب والكباء، فلنذكر ما عني الأطباء المهرة به من بقيَّة الحيوان، ولا نُفَوِّت اسمًا منه في عرض هذا الديوان، ونتبعه بالنبات والمعدن على ما ذكروه، ونقلّدهم الرأي فيما ذَمّوه منها وما شكروه، على ما تضمنته أقوالهم فيها من المنافع والمضار، وحسبما أمكنا من المراجعة والاستحضار.
واعتمدنا فيه على الجامع (¬١) تأليف أبي محمد، عبد الله بن أحمد المعروف بابن البيطار المالقي العشاب (¬٢)، إذ كان في ذلك أوحد العلماء، والجامع لأقوال المحدثين
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 20، ص 23 (SanadKitab #30189, hlm. urut 6832)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.