الحبارى (¬١)، والمعنى أن الحبارى مع بلهها أنها إذا رأت بيض طائر آخر تحضنه وتترك بيض نفسها، وإذا وقع ذرق الحبارى على شيء من الطيور، كان كالدبق، تقول العرب: «سلاحُها سلاحها»، وفي جوف الحباري خزانة لسلاحه إذا احتاج إليه استعمله، ويعادي الطيور كلها، وعداوته مع الصقر أشدّ، فمتى ألح عليه الصقر رماه بذرقه، فيبقى كالمكتوف المقيد، فعند ذلك تجتمع عليه الحباريات فتنتف ريشه، وفي ذلك هلاك الصقر، وقالوا: «الحبارى في سلاحها كالظربان في فسائها»، والحبارى إذا تحسرت ورأت أن ريش صاحبها ينبت قبل ريشها، ماتت كمدًا، يقال في المثل: «مات فلان كمد الحبارى»، قال أبو الأسود الدؤلي (¬٢): [من الوافر]
وَزَيْدٌ مَيْتٌ كَمَدَ الحُبَارَى … إذا ظَعَنَتْ هُنَيْدَةُ أو تُلم (¬٣)
قال ابن البيطار (¬٤): إذا دق شحمه مع شيء من الملح وسنبل، وحُبِّبَ كالحمص، وجفف في الظل ورفع، فإذا شرب منه الذرب خمس حبات بماء فاتر على الريق، نفعه نفعًا عجيبًا، وقانصة الحبارى إذا أخذ داخلها وأحرق وسحق ناعمًا، وعجن بماء كزبرة
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 20، ص 77 (SanadKitab #30189, hlm. urut 6886)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.