Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 20, halaman 113

  1. ٢٠ - الحيوان والنبات
  2. الحيوان
  3. الهوام والحشرات

الهوام والحشرات

هذا نوع لا يمكن لبشر حصر أصنافه، وكان بعض أهل العلم من المفسرين يقول: من أراد أن يعلم تحقيق قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (¬١) فليوقد نارًا في وسط غيضة بالليل، ثم لينظر ما يغشى تلك النار من الحشرات، فإنه يرى صورًا عجيبة، وأشكالًا غريبة، لم يكن يظن أن الله تعالى خلق شيئًا من ذلك.

على أنَّ الخلق الذي يغشى ناره يختلف باختلاف المواضع من الغياض والجبال والسهول والبراري، فإن في كل بقعة من هذه البقاع أنواعًا من المخلوقات مخالفة لما في البقعة الأخرى.

ومن الناس من يقول: ما فائدة هذه الحشرات والهوام مع كثرة ضررها؟ ولم يدر أنَّ الله تعالى راعى المصالح الكلية، كإرسال الأمطار؛ فإنَّ فيها مصالح العباد وإن كانت سببًا لخراب بيت العجوز، وهكذا خلقت هذه الحشرات، فإن الله تعالى خلقها من المواد الفاسدة والعفونات الكامنة، ليصفو الجو منها ولا يعرض له الفساد الذي هو سبب للوباء وهلاك الحيوان والنبات، وإن كان يتضمن لسع الهوام.

والذي يحقق ذلك أنا نرى الذباب والديدان في دكان القصاب، والدباس، ولا يُرى في دكان البزاز والحداد مثل ذلك، فاقتضت الحكمة الإلهية خلقها من تلك العفونات، لتمتص تلك العفونات، وتغتذي بها فيصفو الهواء منها، ويسلم من الوباء، وجعل صغارها مأكولًا لكبارها، وإلا ملأت وجه الأرض منها، فليس في ملكوته ذرة إلا وفيها من الحكم ما لا يحصى.

وأعجب ما في هذا النوع أن كل ما جعل سُمُّهُ سببًا لضرر حيوان جعل لحمه دافعًا لذلك الضرر، فإن الأطباء الأقدمين وجدوا في لحم الحية قوة تقاوم السموم، فأدخلوها لحمها في الترياق، والتجربة دلت على أن من لدغته العقرب، يقتلها ويُبطل موضع اللدغ برطوبة جوفها فإن الألم يسكن في الحال، ثم إن هذا النوع من الحيوان يختلف حالها في الشتاء، فمنها ما يموت من البرد كالذبان والبق والبراغيث، ومنها ما يمكث أشهر الشتاء في باطن الأرض ولا تأكل شيئًا كالحيات والعقارب، ومنها ما

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 20، ص 113 (SanadKitab #30189, hlm. urut 6922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.