فإذا استوت للنمل أجنحة … حتى يطير فقد دنا عقابه (¬١).
قال ابن البيطار (¬٢): إذا سحق نمل المقابر الكبير ببخل ولطخ به البرص أزاله وحيًا، وإن أخذ النمل الكبير الأسود مئة عددًا، وغرق في نصف أوقية دهن الرازقي وتركه ثلاثة أسابيع، ثم دهن به الإحليل، فإنه يسرع الأنعاظ ويوتر القضيب ويصلب عصبه، وإذا سحق بالماء وطلّي به الآباط بعد نتفها، أبطأ نبات الشعر فيها.
١٤٠ - وُرَل
وهو العظيم من أشكال الوزغ وسام أبرص، الطويل الذنب، الصغير الرأس، وهو قوي سريع السير خفيف الحركة، عدو الضب والحية، يدخل جحر الضب ويأكله، ويأخذ الحية يرمي رأسها ويأكل بدنها، وليس شيء من الحيوانات أقوى على قتل الحيات من الورل، ولا يحتقر لنفسه بيتًا، بل يغتصب بيت كل شيء من الأجناس؛ لأن أي بيت دخل فساكنه ينجو بنفسه بالهرب، والورل يسكنه، ويغتصب بيت الحية، كما أن الحية تغتصب بيت سائر الأجناس (¬٣).
قال ابن البيطار (¬٤): هو غير الضب، لحمه حار، ويسمّن بقوة شحمه ولحمه، وخصوصًا النساء، وفيه قوة جذب الشوك والنصول. وزبله مجرب لبياض العين، وينبت الشعر في داء الثعلب، والورل البري قوته حارة، يجلو الكلف والوضح والقوباء، وإذا ذبح وألقي في قدر كم هو بدمه في دهن حتى يتهرأ، وعولجت به الفرطة في رؤوس الصبيان، نفعتهم نفعًا لا يعدله آخر، وشحم الورل إذا دلك به الورك، فإنه يعظم ويكون دلكه شديدًا.
* * *