وأما سهيل اليماني (¬١)،، فإنه لا يُرى بالأندلس ولا بخراسان لانخفاضه ويرى مع الفجر في آخر القيظ في السادس والعشرين من مُسرَى بمصر، فيطلع عند ظهوره حيال مصلى النبي ﷺ قبل هجرته إلى المدينة، وهو ما بين الركن اليماني والعراقي. وقال في مكان آخر: القطب الشمالي في داخل السمكة عند رأسه الفرقدان وعند ذنبه الجدي وهو مقابل للقطب الجنوبي مثال ذلك (¬٢):
قطب وفرقدان ونعش أربعة نجوم مربّعة كالنعش تتبعها بناتها الثلاث مثال ذلك (¬٣):
وتغرب بنات نعش الكبرى والنسر الواقع (¬٤) حيال الميزاب سواءً وإن الإكليل (¬٥) إذا سقط كانت الشولة (¬٦) حيال الركن الغربي، وعند الفقيه أبي جعفر أنه قال: إذا قمت مستقبل المغارب عند العشاء الآخرة يكون فوق رأسك نجمان مضيئان، وهما بموضع زوال الشمس من رأسك، متقابلان، فالذي عن يمينك النسر الواقع، والذي عن يسارك، النسر الطائر (¬٧) كان سقوطه بوجهك بحذاء عينك اليمنى فالقبلة ما بينهما.
وقال السروجي: وعن صدر الإسلام القبلة ما بين النسرين قريبًا من عشرين ذراعًا من النسر الطائر، انتهى كلامه.
والقطب (¬٨) الذي بين الجدي والفرقدين يكون خلف أذن المصلي إذا كان بالمشرق وخلف أذنه اليسرى إذا كان بالمغرب، وبين كتفيه إذا كان بالشام وخلف أذنه