وأما جيحون (¬١)، فالقبلة مع وراب زائد على يسار المصلّي حتى يكون النهر على الكتف اليمنى لسكان ضفته الجنوبية، وعلى الكتف اليسرى لسكان ضفته الشمالية، والقبلة إلى مغارب جنوبهم.
وأما نهر السُّغد (¬٢) المنصب من جبال البتم؛ فالقبلة على يساره للغرب.
وأما نهر مكران (¬٣) السند، فقبلة السكان على ضفتيه على يسار مجراه إلى الجنوب، لا بتغريب، وكذلك مشاهير أنهار الهند، وهو نهر بهنك (¬٤) ونهر القنوج (¬٥) ونهر جينجس (¬٦) الآخذ على مشاريق كابل، وكذلك نهر كلها (¬٧) بالصين مع زيادة تغريب ومثله نهر حمدان (¬٨) الأعظم.
وقال السروجي: وأما الأنهار والمياه، فإنها كلّها جارية من يمنة المصلّي إلى يسرته على انحراف بقرب من كتفه اليمنى، ويعد من الماء في اليسرى كدجلة والفرات والنهروان وغيرها من الأنهار، إلا نهرين أحدهما بخراسان والآخر بالشام يُسمى العاصي، ويقال لكلِّ منهما المعكوس؛ لأنهما مخالفان بجريان الماء؛ لأنهما يجريان يسرة المصلّي إلى يمنته. ولا اعتبار بالمحدثة والسواقي؛ لأنها بحسب الحاجات. ونيل مصر أيضًا يجري إلى الشمال خلاف الأنهار.
وأما مشاهير أنهار الغرب فهي آخذة من الجنوب إلى الشمال، وموقع القبلة بها حيث تَزْوَرُّ عن منكب المصلّي مع استقبال الجرية بانحراف إلى الشرق، أخبرني بتلك الثقة، وقال: مثل وادي سُبو (¬٩) ومثل وادي ملوية (¬١٠) ووادي بهت.