مسحولًا وزن اثنتي عشرة شعيرة خَلّص من الموت وأخرج السم بالعرق والرشح، وإنْ تقلد منه إنسان أو تختم به، وضع ذلك الخاتم على موضع لدغ العقرب والهوام والطيارات ذوات السموم مثل الذراريح والزنابيبر، نفع منها نفعًا بليغًا، وإنْ سُحِقَ ونُثر على موضع لسع الهوام الأرضية حين تلسع أو تنهش اجتذب السم بالرشح، وإن عَفِنَ الموضع قبل أن يتدارك الدواء، ثم نُثِرَ عليه من هذا الحجر وهو مسحوق أبراه، وإنْ أمر هذا الحجر على حمة العقرب بطل لسعها، وإِنْ سُحِقَ منه وزن شعيرتين وديف بالماء، وصُبَّت في أفواه الأفاعي والحيات خنقها وماتت!
وقال الرازي (¬١): البادزهر حجر أصفر، رخو، لا طعم له، يَنْفَعُ من السموم، وقد رأيت منه مقاومة عجيبة لدفع ضرر اليبس، وكان هذا الحجر الذي رأيته إلى الصفرة والبياض، وكان مع ذلك رخوًا مُشكّيًا كتشظي الشب اليماني، وإني رأيتُ من هذا الحجر في قوته ومقاومته اليبس ما لم أر مثله من الأدوية المفردة ولا الترياقات المركبة أصلًا.
وقال [أحمد بن يوسف] (¬٢): هو نافع من سم العقرب إذا لبس في خاتم ذهب ونُقشت فيه صورة عقرب والقمر في العقرب في وتد من الطالع، ثم طبع به في كندر ممضوغ والقمر في العقرب.
وقال عطارد بن أحمد (¬٣): حجر البادزهر إذا وُضِع قبالة الشمس، عرق وسال منه الماء، وزهو نافع من تلهب الحمّى الشديدة والرمد إذا أمتص عرقه، وإذا سقى منه ضعيف القلب من شدة الهم مقدار سدس مثقال، نفعه وقوى قلبه.
وقال ابن جميع (¬٤): والحيواني منه وهو الموجود في قلوب الأيايل أفضل من