للاستعمال في أدوية العين فأما باقيه، فضعيف القوة، وينبغي أيضًا أن يغسل ثانية ويدلك حتى لا يبقى فيه شيء من اللزوجة، ثم يُغطى بخرقة يومين ولا يحرك، وبعد اليومين يُصب عنه الماء ويجفف ويترك في حق نحاس أحمر.
وقال جالينوس في التاسعة (¬١): قوة توبال النحاس قوة لطيفة ألطف من قوة النحاس المُحرّق، وألطف أيضًا من قشور النحاس، ولذلك صار خفيفًا بأن يكون الشياف الواقع فيه يجلو ويقلع ويُحلّل من الأجفان الخشونة الكبيرة التي يقال لها: باليونانية شوقوسمن.
وقال ابن سرابيون: توبال النحاس القبرصي إذا أخذ منه نصف مثقال وخُلط مع علك الأنباط مثقال واحد، وعمل منه حب، أسهل البلغم بقوة.
وقال: ويجب أن يتحسى بعد قليل خلًا لئلا يقذفه.
٢٦ - توتياء
قال ابن وافد (¬٢): التوتياء منها ما يكون في المعادن، ومنها ما يكون في الأتانين التي يسبك فيها النحاس كما يكون الأقليميا، وهي المسماة باليونانية: نمقولين، أما المعدنية فهي ثلاثة أجناس، فمنها بيضاء، ومنها خضراء، ومنها صفراء تشرب بحمرة ومعادنها على سواحل بحر الهند والسند وأجودها التي يراها الناظر كأن عليها ملحًا، وبعدها الصفراء، فأما الخضراء فأن فيها جروشة وهي مثقبة ويؤتى بها من الصين والبيضاء ألطف أجناس التوتياء، والخضراء أغلظها.
وأما التي في الأتانين فقال ديسقوريدوس في الخامسة: نمقولين وهو التوتياء وهو صنفان أحدهما شديد البياض خفيف جدًا، والأخر دونه في ذلك وأجودها ما