قال (¬١): وكثيرًا ما يؤخذ من أجواف السمك التي تأكله وتموت، وهو حار يابس في الثانية، ويابس في الأولى، ينفع المشايخ بلطف تسخينه، ومن المندل صنف يخضب اليد ليبلغ نصول الخضاب، وينفع الدماغ والحواس. وقال في الأدوية القلبية: فيه متانة ولزوجة، وخاصية شديدة في التقوية والتمريخ معًا يعينها العطرية القوية، فلذلك هو مقو لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسة مكثر له، وأشد اعتدالًا من المسك عطرية مع تلطيف ومتانة ولزوجة.
وقال ابن رضوان (¬٢): العنبر نافع من أوجاع الباردة ومن الرياح الغليظة العارضة في المعى، ومن السدد إذا شرب وإذا طلي به من الخارج ومن الشقيقة والصداع الكائن عن برد وإذا تبخر به وإذا طلي ويقوي الأعضاء ويقاوم الهواء المحدث للموتان إذا أدمن شربه والتجور منه.
وقال التميمي (¬٣): وقد تضمد المفاصل المنصب إليها الرطوبات ورياح البلغم فينفع نفعًا بينًا، ويقوي رباطاتها، ويحلل ما انصب أليها من الرطوبة وقد يسعط منه محلولًا ببعض الأدهان المسخنة كدهن المزرنجوش أو دهن البابونج أو دهن الأقحوان أو دهن الجماحم فيحلل علل الدماغ الكبار العارضة من البلغم والرياح، ويفتح ما