عثمان فلم يسقط شيئًا، وكيف كان يقدر على ذلك لو أراده وحاشاه، وهو ما ولي إلا والإسلام قد ملأ الحجاز والبحرين وعمان واليمن ومصر والشام والعراق، وملئت بالمصاحف المساجد وكثرت به القراءات، وعلم النساء والصبيان، وإنما خشي ﵁ أن يدس فيه شيئًا، فكتب مصاحف فجمع عليها ليراجع فيما اختلف فيه.
وأما مصحف ابن مسعود فلا خلاف فيه، وإنه كقراءاته وهي قراءة عاصم المشهورة المقر بها.
وأما قراءة الصحابة مما لا نستحل نحن القراءة به؛ فهذا حق وإن بلغنا الغاية في تعظيمهم فلسنا نبعد عنهم الوهم والخطأ، ولا نقلدهم في شيء مما قالوه وإنّما نأخذ عنهم ما أخبرونا به عن رسول الله ﷺ بما هو عندهم بالمشاهدة والسماع، وأما عصمتهم من الخطأ والزلل، فما قالوه برأي أو بظنّ فلا نقول بذلك، ولو أنكم أنتم فعلتم كذلك بأحباركم وأساقفتكم الذين بينكم وبين الأنبياء ﵈ لكنتم متبعين للحق المنزل مجانبين للخطأ المهمل، لكن لما لم تفعلوا هكذا بل قلدتموه في كل ما شرعوه لكم هلكتم في الدنيا والآخرة.
وأما دعوى الروافض، فإنّهم ليسوا من المسلمين (¬١)، وهم فرقة حدثت بعد النبي
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 45 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7518)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.