تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ (¬١)، قال: هم الخوارج.
وقال أبو العالية: ما أدري أي النعمتين أعظم؛ نعمة أنعمها علي فأنقذني بها من الشرك إلى الإسلام؟ أو نعمة أنعمها علي فعصمني بها من الحرورية؟
وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾، قال: إن لم تكن الحرورية فلا أدري من هم.
وفي السنن: أنه لما أتي برؤوس الأزارقة فنصب على درج دمشق جاء أبو أمامة فلما رآهم دمعت عيناه، فقال: كلاب النار ثلاث مرات هؤلاء شر قتلى تحت أديم السماء. قيل له: أسمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم.
وقال مصعب بن سعد: كنت أملي على أبي المصحف فمر بهذه الآية ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (¬٢) فقلت: أهم الحرورية، قال: هم أهل الكتاب؛ ولكن الحرورية الذين يقطعون ما أمر الله ويفسدون في الأرض.
الوجه الرابع؛ في الكلام على فرقهم:
قال الأشعري: أصول قول الخوارج أربعة: الأزارقة، والأباضية، والصفرية، والنجدات. ثم من ذلك تشعبت الفرق.
- الفرقة الأولى: الأزارقة (¬٣):
ينسبون إلى نافع بن الأزرق يزعمون أن كل كبيرة كفر، وأن الدار دار كفر - يعنون