Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 23, halaman 103

  1. ٢٣ - الأديان والمذاهب - مبدأ العالم ونشوء الخليقة - السيرة النبوية - آل أبي طالب والخلفاء الراشدون
  2. النوع الثاني: في الكلام على الديانات
  3. [فرق المسلمين]
  4. الفرقة الثانية من الأصول الخوارج والحرورية

إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ (¬١).

قال إمام الحرمين: وجه استدلالهم بها: أنَّ الله ذكر الإيمان وقابله بالكفر والفسوق، فدل ذلك على أنَّ الفسوق والعصيان ينقضه كما يناقضه الكفر.

والجواب من وجوه:

أحدها: انها حجة عليهم. بيان ذلك أنَّ الله فرق بين الكفر والفسوق والعصيان فدل على التغاير إذ «واو العطف» في لسان العرب الأصل أن تكون للتغاير بين المعطوف والمعطوف عليه.

الثاني: أجاب محمد بن نصر المروزي، قال: لما كانت المعاصي بعضها كفر وبعضها ليس بكفر، فرق بينهما وجعلها ثلاثة أنواع: نوع منها كفر، ونوع فسوق - ليس بكفر - ونوع عصيان - وليس بكفر .. ولما كانت الطاعات كلها داخلة في الإيمان ليس شيء خارج عنه منها، لم يفرق بينهما فدل ذلك على أنَّ من المعاصي ما ليس هو بكفر بالتفرقة بينهما.

الثالث: أن يُقال لهم: بل القرآن يدل على خلاف قولكم. قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (¬٢).

قال ابن حزم (¬٣): فابتدأ الله بخطاب أهل الإيمان من كان منهم من قاتل أو مقتول، ونص تعالى على أنَّ القاتل عمدًا والمقتول اخوان، وقد قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (¬٤) فصح أن القاتل عمدًا مؤمن بنص القرآن، وحكم له بأخوة أهل الإيمان، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (¬٥)، فأثبتت لهم الأخوة مع وجود الاقتتال.

الوجه الرابع: قال ابن حزم (¬٦): لو كان ارتكاب الكبائر مخالفًا لدين الإسلام، لوجب قتال مرتكبها، فإنَّ الله أمر بقتال المشركين جملة ولم يستثن منهم أحدًا إلا كتابيًا يغرم الجزية، أو رسولًا حتى يؤدي رسالته ويرجع إلى مأمنه، أو مستجيرًا يسمع كلام الله ثم يبلغ مأمنه.

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 103 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.