فلما سمعوا باختلاف قريش فيه، قال أبو قيس بن الأسلت (¬١)، وكان صهرًا لقريش (¬٢): [من الطويل]
يا راكبا إِمَّا عَرَضْتَ فبلِّغَنْ … مُغَلْغَلَةً عنِّي لؤي بن غالب
رسول امرئ قد راعه ذاتُ بينكم … على النأي محزون بذلك ناصب
نبيتكم سَرْحين كل قبيلة … لها أزملٌ مِنْ بين مُذكِ وحاطب
أعيذُكُمُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ صُنعِكُمْ … وشرّ تباغيكم ودس العقارب
وقلَ لَهُمُ والله يحكم حكمه … ذروا الحرب تذهب عنكم في المراجب
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة … هي الغول للأقصين أو للأقارب
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس … فتعتبروا أو كان في حرب حاطب
يخبركم عنها امرؤ حق عالم … بأيامها والعلم علم التجارب
أقيموا لنا دينًا حنيفًا فأنتم … لنا غاية قد يهتدى بالذوائب
وأنتم لهذا الناس نورٌ وعصمةٌ … تؤمون، والأحلام غيرُ عَوَارْبِ
وأنتم، إذا ما حصل الناسُ، جوهر … لكم سُرَّةُ البطحاء شم الأرانب
ترى طالب الحاجات نحو بيوتِكُم … عصائب هَلْكَى تَهْتَدِي بِعَصَائبِ
لقد علم الأقوام أنَّ سَرَاتِكُمْ … على كلِّ حال خير أهل الحباحب
فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا … بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فإن تهلكوا نهلك وتهلك مواسم … يُعاش بها، قول امرئ غير كاذب