ألا أبلغا عنِّي على ذات بيننا … لُؤيًا وخُصًّا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدًا … نبيًا كموسى خُطَّ في أول الكُتب
وأنَّ عليه في العباد محبَّةٌ … ولا خير ممن خصه الله بالحب
و (أنَّ الذي ألصقتم من كتابِكُمْ … لكم كائن نحسًا كَرَاغِيةِ السَّقْبِ)
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى … ويُصبحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ ذنبًا كَذِي ذَنْبِ
ولا تتبعوا أمر الوشاة وتقطعوا … أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربًا عَوَانًا وربَّما … أمر على مَنْ ذاقه جلب الحرب
فلسنا ورب البيت نُسلم أحمدا … لغراءَ مِنْ عض الزمان ولا كَرْبِ
ولمَّا تَبِن منا ومنكم سوالف … وأيد أبرتْ بالقساسية الشهب
بمعترك ضَيْقٍ تَرَى كِسَرَ القَنَا … به والنسور الطخم يعكفن كالشرب
كأن مجال الخيل في حُجُرَاتِهِ … ومعمعة الأبطال معركة الحرب
اليس أبونا هاشم شدَّ أزرَهُ … وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نَمَلُّ الحرب حتى تَمَلُّنا … ولا نشتكي ماقد ينوب مِنَ النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنُّهى … إذا طار أرواح الكمأة مِنَ الرُّعْبِ
فأقاموا على ذلك نحو ثلاث سنين حتى جهدوا، لا يصل إليهم شيء إلا سرا