وأمر رسول الله ﷺ عليًا ﵇ أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله ﷺ الودائع التي كانت عنده للناس.
وخرج رسول الله ﷺ وأبو بكر من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته إلى غار بجبل ثور (¬١)، فدخلاه، وأمر أبو بكر ابنه عبد الله (¬٢) أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره، ثم يأتيهما إذا أمسى به، وأمر مولاه عامر بن فهيرة (¬٣) أن يرعى غنمه نهاره، ثم يريحها عليهما إذا أمسى.
وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما.
وجعلت قريش حين فقدوه مائة ناقة، لمن رده عليهم.
حتى مضت الثلاث ليال وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيرين لهما وبعير له، وأتتهما أسماء بنت أبي بكر بسفرتها (¬٤)، ونسيت أن تجعل لها عصامًا (¬٥)، فلما ارتحلا، ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس فيها عصام، فحلت نطاقها فجعلته عصامًا، ثم علقتها به، فقيل لأسماء: ذات النطاق، وقيل: ذات النطاقين.
وقدم أبو بكر أجود المراكب لرسول الله ﷺ ثم قال: اركب، فداك أبي وأمي، فقال: إني لا أركب بعيرًا ليس لي، قال: فهي لك يارسول الله، [بأبي أنت وأمي،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 372 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7844)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.