وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا، فقال له: «أنت وذاك».
ثم إن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود (¬١)، تيمموا مكانًا ضيقًا من الخندق، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، وخرج أمير المؤمنين عليّ ﵇ في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة، ودعا عمرو بن عبدود للبراز فبرز له عليّ ﵇ فقال عمرو بن عبدود يا ابن أخي، والله ما أحب أن أقتلك، فقال له عليّ: والله، ولكني أحب أن أقتلك، فحمى عمرو واقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على عليّ، فتنازلا وتجاولا، فقتله عليّ، وخرجت خيلهم منهزمة، وقال عليّ، ﵇ (¬٢): [من الكامل]
نصرُ الحجارةِ من سَفَاهَةِ رأيِهِ … ونصرتُ ربَّ مُحمّدٍ بصوابي
فصددتُ حين تركتُهُ متجدّلًا … كالجِذعِ بين دَكادِكَ ورَوَابي
وعففتُ عن أثوابِهِ ولو أنني … كنتُ المُقَطَّرُ بُزّني أثوابي
وارتجز - يومئذ - سعد بن معاذ وهو يقول: [من الرجز]
لَبِثَ قَليلًا يَشْهَدُ الهَيْجَا حَمَلْ
لَا بأسَ بِالمَوْتِ إذَا حَانَ الأجَلْ
وبينا الأمر مشتد بالنبي ﷺ وأصحابه، أتاه نعيم بن مسعود الأشجعي (¬٣)، وقال:
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 418 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7890)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.