وعدل إلى الحديبية (¬١) ولا ماء بها، فأخرج سهما من كنانته، فغرزه في قليب بها، فجاش بالرواء حتى ضرب الناس عنه بعطن (¬٢)، ونزل ناجية (¬٣) بها يميح الماء، فأقبلت جارية من الأنصار بدلوها، وارتجزت تقول (¬٤): [من الرجز]
يأيها المائح دلوي دونكما
إني رأيتُ الناس يحمدونكا
[يُثنونَ خيرًا ويُمجدونكا]
فجعل ناجية يميح الماء ويرتجز، وهو يقول (¬٥): [من الرجز]
قد علمت جارية يمانية
أني أنا المائح واسمى ناجية
وطعنة ذات رشاش واهية
طعنتها عند صدور العادية
ثم أتى بديل بن ورقاء (¬٦) في رجال من خزاعة فسألوا رسول الله ﷺ عما قدم له، فقال لهم نحو ما قال لبشر: فأتى قريشا فاتهموهم وجبهوهم.
وأرسل رسول الله ﷺ عثمان بن عفان ﵁ إلى قريش، وأبطأ، فأرجف فيه، فبايع رسول الله ﷺ وقال له [حين بلغه أن عثمان قد قتل]: «لا نبرح حتى نناجزهم»، وهي بيعة الرضوان، قيل: بايعهم على الموت، وعلى أن لا يفروا.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 425 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7897)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.