مالك ذو الخمار، سبيع بن الحارث، وأخوه أحمر بن الحارث، وسعد بن بكر، وقيل: من بني هلال، وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف، فلما أجمع السير إلى رسول الله ﷺ حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم، فلما نزل بأوطاس (¬١). اجتمع إليه الناس، وفيهم دريد بن الصمة (¬٢) في شجار له يقاد به، فلما نزل قال: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس. قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس، ولا سهل دهس، ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ونُعار الشاء؟ قالوا: ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم. قال: أين مالك؟ قيل: هذا مالك، ودعي له، فقال: يا مالك، إنك قد أصبحت رئيس قومك، وإن هذا يوم كائن له/ ٣٥٥/ ما بعده من الأيام، ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويُعار الشاء؟ قال: سقت مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم. قال: ولم ذاك؟ قال: أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم. فانقض به، ثم قال: راعي ضأن والله، وهل يرد المنهزم شيء؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك، ثم قال: ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا: لم يشهدها منهم أحد، قال: غاب الحد والجد، لو كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب [ولا كلاب]، ولوددت أنكم فعلتم [ما فعلت] كعب وكلاب، فمن شهدها منكم؟ قالوا: عمرو بن عامر، وعوف بن عامر. قال: ذانك الجذعان من عامر، لا ينفعان ولا يضران، يا مالك، إنك لم تصنع بتقديم بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئًا، أرفعهم إلى متمتع بلادهم وعليا قومه، ثم ألق الصباء على متون الخيل فإن كانت لك لحق بك من وراءك، وإن كانت عليك ألفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك. قال: والله لا أفعل،
Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 23, halaman 444
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 444 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7916)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.