وكذا النصارى يعبدون تقرُّبًا … لمسيحهمْ عُودًا مِنَ الأعواد
وإذا تولي آل أحمد مسلم … قتلوه أو نسبوه للإلحاد
ومن هذا النوع قول الشريف الرضي (¬١): [من الطويل]
رمونا كما تُرمى الظماءُ الرَّوَا … يَذُودوننا عن إرث جد ووالد
لئن رقد النصَّارُ عما أصابنا … فما اللهُ عمانيل منا براقد
لقد علقوها بالنبي خُصُومَةً … إلى اللهِ تُغني عن يمين وشاهد
ألا ليس فعل الآخرين وإن علا … على قُبح فعل الأولين بزائد (¬٢)
ولقد صدق حيث يقول: [من المتقارب]
أنا ابن الأناجب من هاشم … إذا لم يكن نُجُبٌ مِنْ نُجُبُ
ثلاث بُرُودُهم بالرماح … وتلوى عمائمهم بالشهب
وتطارف ابن بصاقة (¬٣) حيث قال: [من الطويل]
ومالي شفيع غير آلِ محمدٍ … وحُبِّي لهم وهو الشفيع المشفع
فحبهم فرض على كل مسلم … وحبُّ سواهم سُنَّةٌ وتطوع
ومما قلته فيهم: [من الخفيف]
آل بيت النبي فيكم عظات … ما وعتها أذن ولا لحظات
كلَّ يوم لكمْ يُطَلُّ قتيل … لا يؤدى لقاتليه ديات
وتروى مِنَ الدماء سيوفٌ … مابها غلّة وتجرى قناة
وبكم للنبي كلَّ أوان … شلو جسم ممزق وشتات
كلُّ أرض بها قبور لقتلى … منكم أو لخائف مَنْجاةٌ
لا يضركم فواتُ دنيًا فَقَدْ … تُمْ فمن الأخرى يسترد الفوات