Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 2, halaman 340

  1. ٢ - تتمة الأقاليم والبحار والقبلة والطرق
  2. الباب الخامس: في الطرق
  3. الفصل الثاني: في سواء الطريق
  4. [الطرق المسلوكة إلى مكة المكرمة]

ومَنْ أخل بدرهم منها في مكان عليه قسط منها فيه أخذ في ذلك المكان، فلا يسلك البر منهم لعظم هذا المؤدى إِلا مَنْ لا يبخل بماله وله خوف شديد من ركوب البحر والتهيب له، وكان يأتي لليمن محمل في ركب البر لا ينقطع، ورأيته في حجاتي المتقدمة، ثم صار يجيء مرّة وينقطع أخرى. ثم في آخر حجة حججتها سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة رأيتهم قد اقتصروا على صنجق جهزوه عوض المحمل، ونصب مع الصناجق السلطانية على عرفات.

فهذه هي أجل الجهات التي تقصد مكة المعظمة منها، وهي مواقيت الركبان كما أن ذا الحليفة (¬١)، والجحفة (¬٢)، ويلملم (¬٣)، وذات عرق (¬٤)، وقرن المنازل (¬٥)، مواقيت الحج هنَّ لهنَّ ولمن مرّ عليهن من غير أهلهنّ. ولهذا بدأنا بذكر هذه الأماكن في أوائل الدائرة الأولى، فإننا بدأناها بأقرب البلاد التي تقصد مكة منها، وإن لم تكن متَّسِعَةً على ترتيب، ثم رتبنا بعدها واقتصرنا على هذه الأربع جهات دون ما تقصد مكة منه من الجهات القريبة المبدأ بها في أوائل الدائرة الأولى، لأن من هذه الجهات الأربع خروج المحامل وجماهير الركبان. فأما طرقها المسلوكة ومياهها المورودة فسأذكره:

فأولها طريق مصر إلى مكة: فاعلم أن الركب يخرج من القاهرة مدينة مصر الآن فينزل البركة مرحلةً واحدة، فيقيم عليها ثلاثة أيام أو أربعة، ويرد ماءها وهو جفار عذب سائغ. ثم يرحل إلى السويس فيأخذ إليه في خمس مراحل، ويَرِدُ ماءَه، وهو ماء ملح لا يكاد يسيغهُ الشارب، ويقيم بقيّة يومه ثم يرحل إلى نخل (¬٦)، فيأخذ إليه في خمس مراحل، ويرد ماءه وهو أعذب مما قبله ولا بكثير، وكلاهما مما عمل الأمير المقدم الكبير الحاج إلى الملك الجوكندار المنصوري أحد أمراء المشور آجرَهُ الله لَهُ برَكًا، واتخذ لها مصانع واستأجر أناسًا تدبّرها طول السنة حتى يملأ البرك لأجل الحاج في ورودهم وصدورهم، فيقيم الحاج بنخل بقيّة يومه، ثم يرحل إلى أيلة فيأخذ إليها في خمس مراحل، وفي آخرِها على رأس أيلة العقبة العظمى المشقة الصعود والهبوط المذكورة في أقطار الأرض، وهي تؤخذ في مرحلة كاملة، فينزل الركب منها إلى حجز

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 2، ص 340 (SanadKitab #30189, hlm. urut 797)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.