وقوله (¬١): [من الكامل]
قصرت جفوني أم تباعد بينها … أم صورت عيني بلا أشفار
خفت الكرى حتى كأنَّ غراره … عند اغتماض العَيْنِ وخز غرار
وقوله (¬٢): [من البسيط]
وفي الهوادج ريم لو هَصَرْتَ ضحى … ماءَ النَّضَارَةِ مِنْ خَدَّيهِ لا نعصرا
هيفاء فاترة الألحاظ مقلتُها … وأَقْتَلُ اللحِظ للعشاق ما فَتَرَا
إن كنت ممن له في نفسِهِ أرب … فامنع جفونك يوم الموقف النظرا
ترمي الجمار وتذكي في قلوبهم … جمرًا يكون له أنفاسُهُمْ شَرَرا
وربَّ صَبّ تمنّى أنهُ حَجَرٌ … في البيت حينَ أَكَبَّتْ تلثم الحَجَرا
وقوله (¬٣): [من الكامل]
نفس «الشريف» كحلة موشية وإذا تنا … هت طرزت بجدودها
فإذا اعتبرت أصوله وفروعه … ايقنت أنَّ دُخَانَها مِنْ عُودِها
ومحاسن الأشياء في تركيبها … طوق الحمائم خِلْقَةٌ في جيدها
وفضائل الإنسان تتبع أصلَهُ … قطع الصوارم تابع لجديدها
أترى نَبِيها من ولادة حامل … لا تنسل الأشبال غير أسودها
إن كان أولاد الوصي كوكبًا … فاعلم بأنكَ أَنْتَ سَعْدُ سُعُودِها
نَقَلُوا فضائلهم إليكَ كأَنَّها … زَرَجُونَةٌ نُقلت إلى عنقودها
وقوله (¬٤): [من الطويل]
أكلف أقلامي تبلغني المنى … وقد عجزت عنها الردينية السُّمْرُ
فإن لم تُنل بالسمر تخضبُها الدِّما … فأَهْوِنْ بأقلام يخضبها الحبر
فَعَدٌ عَنِ الأقلام واستنصر القنا … وسيفكَ إِنَّ النصل في حده النصر
سأنفي الأذى عني وشيكًا بفتيةٍ … طعانُهم نظم وضربهم نَثْرُ
وما تنجح الأقلام إلا بكاتب … ومِخْلَبُ غير الليث في كفِّهِ ظُفْرُ
سهام إذا ما راشها ببنانه … أصيب بها قلب البلاغة والنَّحْرُ