﵃ أجمعين - وهم وأن كانوا هم وإخوته أولاد الحسن لأب وأم، فانهم أهل التقدم عند شيعة هذا البيت، وجمهرة النسب الشريف منهم، ولهم التفضيل ولجملتهم في عدد المناقب حسن التفضيل، ومنهم الأئمة الأطهار، ومنهم تدفقت الجداول والأنهار، وعنهم أخذت علوم أهل البيت، ورويت عنهم الرواية، ونقلت الآثار، ونقدت الأخبار. ونحن نذكرهم - وبالله التوفيق - وكلامنا فيهم على ثلاثة أقسام:
فالأول: في ذكر الأئمة منهم.
والثاني: في ذكر طبقات ولد الحسين إلى آخر ما ذكره ابن بكار، وقد جعلته ثلاثين طبقة، دخل بعض الأئمة المشار إليهم فيهم؛ فأما الأئمة الحادثة موالدهم بعد ابن بكار، فاكتفينا بذكرهم في القسم الأول.
الثالث: في مشاهير من تملك منهم، أو ممن انتسب إليهم.
فالأول نقول: ولد الحسين بن علي عليًا الأكبر (¬١)، وقتل مع أبيه يوم كربلاء.
وكان يحمل في جيش ابن زياد ويقول: [من الرجز]
أنا علي بن الحسين بن علي
أنا وبيت الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي
وليس هو من الأئمة؛ وإنما ذكرناه أنه غير علي - أخيه زين العابدين - ليزول اللبس لموافقة التسمية.
[الإمام علي بن الحسين زين العابدين ﵇]
ثم يرجع إلى ذكره إذ هو الذي عليه عمود النسب فنقول: وولد الحسين بن علي عليًا الأصغر (¬٢)، وأمه أم ولد وهي شهريار بنت يزدجرد [بن] شهريار، ومنه العقب.