ويوم تخرّقت فيه الصفوف … وخُضْتَ إليه دماء غزارا
فعانقت من بيضِهِ في النَّجِيعِ … شقيقًا ومِنْ سُمْرِهِ جُلَّنارا
وقوله (¬١): [من الكامل]
في مَعْرَكَ سَحَبَ العَجَاجِ ذَوَائِبًا … سودًا بهِ فوق النجيع الأحمر
وكأنما الجَرْباءُ لمّةُ أَخْنَس … ولها المجرة مفرق لَمْ تُسْتَر
وكأنما شعر الظلامِ نُجُومَهُ … فتساقطت فوق الرماح الخُطر
أَفَلَ السِّنانُ عَنِ الطَّعَانِ كَأَنَّهُ … المِرِّيخُ بعد طلوعه كالمشتري
وتقعقعت بين الكُلَى قِصَدُ القَنَا … فكأَنَّ كُلَّ حَشْى رِبَابَةُ مَيْسِرِ
عثرت بأرياش القشاعِمِ شمسه … والطَّعْنُ في هَفَوَاتِهِ لم يعثر
وقوله (¬٢): [من الوافر]
ورُمْحٍ طَرْفُهُ يزداد لحظًا … إذا ما غَصَّ مِنهُ دَم مُمار
صَمُوت بين أطرافِ العَوَالي … وفي طَعْنِ القُلُوبِ لَهُ خُوَارُ
وقوله (¬٣): [من البسيط]
مَجَاهِلٌ ما أظنُّ الذيب يعرفُها … ولا خَطَا طائفٌ فيها على أَثَرِ
ينسى بها اليقظ المِقدامُ حاجتَهُ … ويُصبح المرء فيها مَيِّتَ الخَبَرِ
وقوله (¬٤): [من المتقارب]
ألا ربَّ دَوِيَّةٍ خِضْتُها … وقدْ قَيَّدَ العَيْن ديجُورُها
كأنَّ السَّماءَ بها لامَةٌ … وزُهْرُ النجوم مساميرها
وقوله (¬٥): [من المديد]
طَلَعَتْ والليلُ مُشتمل … سابع الأذيال والأُزْرِ
فاستقاموا في رحالهم … يبتغون الضوء بالنظر
فامترينا ثم قلتُ لهم … ليس هذا مَطْلَعُ القَمَرِ
وقوله (¬٦): [من الكامل]