يكون مُزْرُ المرء غِلًا لعنقِهِ … مِنَ الخوف حتى ينزع الثوب لابس
وقوله (¬١): [من البسيط]
خُذي حديثك في نفسي مِنَ النَّفَسِ … وَجْدُ المشوقِ المُعَنَّى غيرُ مُلتَبِس
الماء في ناظري والنارُ في كَبِدِي … إِنْ شئتِ فاغترفي أو شئتِ فاقتبسي
تَلَذُّ عَيني وقلبي عنكِ في ألم … فالقلب في مأتم والعَينُ في عُرس
لعلَّ ظبيًا على الجَرْعاء يسمح لي … بالرَّشْفِ مِنْ رِيقِهِ الممنوع باللُّعَسِ
يقول: مِنّي كان الحبُّ أوّله … فكيف ذَكَّرَني هذا الضَّنَى وَنَسِي
يا بوس للدهر ألقاني بمسبَعَةٍ … وقال لي عند غيل الضيغم: احترس
لقد زللت ولكن هفوةٌ أَمَمًا … أيام أرجو الندى الجاري من اليبس
يستبدلون بي الأبدال معجزةً … مَنْ يَرْضَ بالعَيْرِ يَهْجُرْ كَاهِلَ الفَرَسِ
وقوله (¬٢): [الطويل]
أحبُّ ثَرَى أَرضِ أقمتُ بجوها … وإنْ كانَ في أَرضِ سِواها مغارسي
إذا كنتَ لي عَيْشًا فأَنتَ غَرَسْتَنِي … ومورقُ عُود بالندى مثل غارس
وقوله (¬٣): [من الطويل]
ومعتادة بالطيب ليستْ تُغِبُّهُ … منعمة الأطرافِ تَدْمَى مِنَ اللَّمْسِ
إذا ما دُخانُ النَّدِّ مِنْ رِدْفِها عَلَا … على وجهها أبصرت غَيْمًا على شمس
وقوله في مليحة كتبت نون ذهب على شفتها (¬٤): [من مجزوء الخفيف]
ركبت صبغة الهلال … على صبغة الغَلس
في خُمارٍ مِنَ اللَّمى … وقميص مِنَ اللَّعَسْ
وقوله (¬٥): [من البسيط]
كنَّا نعظم بالآمالِ بعضَكُمُ … ثمَّ انقضت فتساوى عندي الناس
لم تفضلونا بشيء غير واحدة … هي الرجاء فسوى بيننا الياس
وقوله (¬٦): [من الكامل]