لم يبق غيرُ شَفافَةٍ مِنْ شمسِهِ … كمضيق وجه الفارس المُتلمِ
وقوله (¬١): [من البسيط]
بتْنا ضَجِيعَينِ فِي ثَوْبَيْ هَوَى وتُقى … يلفنا الشَّوقُ مِنْ فَرْعِ إلى قَدَمِ
وبات بارق ذاك الشغرِ يُوضح لي … مواقعَ اللَّثم في داج مِنَ الظَّلَمَ
وأمستِ الريحُ كالغيرى تُجاذبنا … على الكثيبِ فُضول الرِّيْطِ والرّمَم
نَشَى بنا الطيب أحيانًا وآونةٌ … يُضِيتُنا البرق مجتازًا على أضم
وأكتم الصبح عنها وهي غافلة … حتى تكلَّمَ عُصفورٌ على عَلَم
والمستني وقد جَدَّ الوَدَاعُ بنا … كَفًا تُشير بقضبان مِنَ العَنَم
ثم انثنينا وقد رابَتْ ظواهرنا … وفي بواطِنِنا بعدٌ مِنَ التهم
ما ساعفتني الليالي بعد عهدهم … إلا ذكرتُ ليالينا بذي سَلَمَ
لا تطلب لي الأبدال بعدَهُمُ … فإنَّ قلبي لا يرضى بغيرِهِم
وقوله في الفرس (¬٢): [من السريع]
كأَنَّهُ ينظرُ مُستَوجِسًا … رَبِيئة قام على مخرم
وقوله (¬٣): [من الوافر]
وشَرْبٍ قَدْ نَحَرْتُ لهمْ عُقارًا … كحاشية الرداء الأرجواني
كان الشمس مالَ بها غُرُوبٌ … فَأَهْوَتْ في حَيَازيم الزمانِ
وقوله (¬٤): [من المديد]
رب بدر بت الثمُهُ صاحيًا … والبدر نشوان
كيف لا تَبْلَى غلائله … وهو بدر وهي كَانُ
وقوله في الحزم (¬٥):: [من الطويل]
يضمُّ حَشَا البَغْضاء عندَ تَغَيَّبي … وَيَجْلُو جبين الود حين يراني
سَبَقْتُ بِرَمْيي قلبَهُ فَأَصْبَتَهُ … ولو لمْ أُصِبه عاجلًا لرماني
وقوله (¬٦): [من الكامل]