وقوله (¬١): [من البسيط]
يقولُ صَحْبي وقد أعياهُمُ طَرَبي … بعض الأسى إنما أحببت إنسانا
أنسيتني الناس إذ أذكرتَني بهم … يامهديا لي تذكارًا ونسيانا
وقوله (¬٢): [من الطويل]
وشَرُّ الأذى ما جاءَ مِنْ غير حِسْبةٍ … وكيدُ المُبادِي دُونَ كيدِ المُداهِنِ
وإن بلوغ الخوفِ مِنْ قلبِ خائفٍ … لَدُونَ بلوغ الخوفِ مِنْ قَلْبِ آمِنِ
وقوله (¬٣): [من المتقارب]
كان الشموع وقدْ أُبْرِزَتْ … مِنَ النار في كلِّ رأس سنانا
أناملُ أَعدَائِكَ الخائفين … تُشير إليك الأمان الأمانا
وقوله (¬٤): [من الوافر]
ولم يك غير موقفنا وطارت … بكُلِّ قبيلةٍ مِنَّا نَوَاها
وأنت النفس خالصةً فان لم … تكونيها فأنت إذنْ مُنَاها
وقوله في الشبيبة: [مجزوء الكامل]
وَدُجى هَتَكت قناعهُ … عَنْ وجهِ طامِسةٍ خَفِيَّة
والنجم وجهٌ مقبل … والبدر مرآةٌ صَدِيَّة
وقوله في الهجاء (¬٥): [من الطويل]
وَمِنْ نَفَرٍ لا يعرف الضيفَ كَلبُهم … وَيَسغَبُ حتى يَقْطَعَ الليل عاويا
تَهابُ النَّدَى أيديهم فكأَنَّها … تُلاطِمُ مِنْ بذلِ النَّوالِ الأسافيا
وقوله في النسيب (¬٦): [من الطويل]
خُذُوا نظرةً منّي فلاقوا بها الحِمَى … وكثبان نجد واللوى والمطاليا
عَدِمْتُ دَوَائي بالفراق ورُبّما … رأيتُ بنجد لي طبيبًا مداويا
فوا لَهَفِي كم لي على الخِيْفِ شَهْقَةٌ … تذوبُ عليها قطعةٌ مِنْ فُؤَادِيا