والحسن (¬١) التج.
فأما طباطبا ففي بنيه كان طلب الإمامة، والنباهة والعلم والشعر والأدب، وذكر بنيه فقال: أصل هذه الشجرة أبو محمد القاسم (¬٢) الرسي بن طباطبا، والرس ضيعة كانت بالمدينة، لم يسمح له المنصور (¬٣) بالمقام بها في كفاف من العيش حتى طلبه ففر إلى السند وقال: [من البسيط]
لم يروه ما أراق النعي من دمنا … في كل أرض ولم يقصد من الطلب
وليس يشفي غليلا في حشاه سوى … ألا ترى فوقها ابنًا لبنت نبي
وكتب صاحب السند إلى المنصور يخبره أنه وَجَد في بعض خانات الموليان مكتوبًا: يقول القاسم بن إبراهيم طباطبا العلوي، انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتى انتعلت الدم، وقد قلت: [من الطويل]
عسى منهلٌ يصفو فيروي ظميئةً … أطال مداها المنهل المتكدر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه … سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صور أمسى لها الجور دافنًا … سيبعثها عدل يجيء فيظهر
عسى الله ينأى من الله إنه … يُيَسِّرُ منه ما يعزُّ وَيَعسُرُ
فكتب إليه المنصور: قد فهمت كتابك وأنا وعلي وأهله كما قيل: [من الطويل]
يحاول إذلال العزيز لأنه … بدانا بظلم واستمرت مرائره
ولما أنشد مؤلف الكنوز للقاسم بن طباطبا قوله (¬٤): [من الوافر]
أرقت لبارق ما زال يسري … ويبكيني لميسم أمّ عمرو