أعاشق هند شف قلبي المهند به … ابصرت عيني يد المعالي تشيد
إذا جمعت قحطان أنساب مجدها … فيكفي معدًا في المعالي محمد
به استعبدت أقيالها في بلادها … وأصبح فيها خالق الخلق يُعْبَدُ
وسرنا لها في حالِ عُسْرٍ ووحدَةٍ … فصرنا على كرسي صعدة نصعد
فإن رجعوا للحق قُلْنا بأننا … لدين الهدي وجه، ومنهم لنا يَدُ
ولكن أبوا إلا لجاجًا وقد رأوا … بأنّا عليهم كل حين نُسوّد
ولا منبر إلا لنافيه خطبةٌ … ولا عقد ملك دوننا الدهر يُعْقَدُ
وتوفي في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة.
وولي بعده ابنه: الحسين (¬١) المنتجب، ومات سنة تسع وعشرين وثلثمائة.
وولي بعده أخوه القاسم (¬٢) المختار بن الناصر، وقتله أبو القاسم (¬٣) بن الضحاك الهمداني في شوال سنة أربع وأربعين وثلثمائة.
وولي بعده أخوه محمد الهادي، ثم أخوه العباس الرشيد وثم استولى عليهم بنو حمزة (¬٤)، الآتي ذكرهم، وشردوا هؤلاء إلى جبل قطابة باليمن (¬٥)، ولم يزل لهم به إمام قائم، وبنو حمزة تحاربهم حتى قام منهم أحمد بن الحسين المرطي سنة خمس وأربعين وستمائة، وأخذ صَعْدَة كرسي آبائه، وأذهب دولة بني حمزة، واستولى على قريب عشرين حصنًا، وخطب خطبة عاب فيها بني العباس لتعطيلهم الحج، على سعة مالهم وملكهم، ثم قالوا: أنا لا نملك إلا هذه الرقعة الغريبة، وقد عملت همتنا لأن