فرصة، وحصل قنصه، وقد تقدم ذكر دخوله المغرب وبهذا عرف، فر من وقعة فخ (¬١)، وقال: [من السريع]
غَربتُ كي أَغرب في ثورةٍ … أشفي بها كلَّ فتى ثائر
لا خير في العيش لمن يغتدي … في الأرض جارًا لأذى جائر
والأرض ما وسعها ربها … إلا لتبدو همة السائر
لا بَلَغَتْ لي مهجةٌ سُؤلها … إن لم أُوَفِ الكيلَ للغادر
فسار حتى أتى بلاد البربر، فتابعوه وبايعوه، فقال فيهم: [من الطويل]
وأَصْبَحْتُ في شماء بالغرب … عند من بذبون عني بالمثقفة الملد
رعوني لما ضيعتني أقاربي … وما اطرحوا ما كان أوصى به جدي
فلم يزل الرشيد يستطلع علمه فدس عليه حجامًا سمَّه في سنون (¬٢) إسكن به، فسقطت أسنانُه، ومات في سنة ثمانين ومائة، وعمره ثمانية وخمسون سنة، وإلى ميتته هذه أشار أشجع السلمي في قوله (¬٣):
أتظن يا ادريس أنك مُفْلِتٌي … كيد الخلافة أو يقيك حذار
هيهات إلا أن تكون ببلدةي … لا يهتدي فيها إليك نهارُ
ثم قام بعده ابنه
[١٨] إدريس (¬٤) بن ادريس
وهو الغر الذي ختل، ودس عليه الكيد حتى قتل، وكان قد علا أمره، وأضاءَ
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 48 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8126)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.