والتقشف، وأكثر الصلاة، وكان يأكل من عمل يده. وإذا جلس إليه إنسان زهده في الدنيا، وأعْلَمَهُ إن المفترض عليه خمسون صلاة في اليوم والليلة وإنه يدعو إلى إمام من أهل البيت، فاستهوى خَلْقًا كثيرًا، وكانت لرجل معروف يقال له الهيصم (¬١) ضياع. فأُعْلِمَ أن القائمين عليها اشتغلوا عنها برجل صفته كذا ويقول كذا. وأخبر خبر الرجل، فسار إليه وأخذه، وحلف ليضربن عنقه، ثم جعله في بيت، ورمى عليه قفلًا، وألقى المفتاح تحت وسادة، وشرب، فلما سكر ونام أَخَذَتْ جاريته المفتاح وفتحت البيت وأخرجت الرجل وأَطْلَقَتْه، وردّت المفتاح في موضعه، فلما قام من سكره وفتح البيت فلم يجد الرجل فأصابه وَهُمْ وقال: هذا الرجل صالح، وأشاع الأمر، فتسارع (¬٢) الناس إلى الرجل، فعظم شأنه، واستفحل أمره، وصنع لهم دينًا وقرآنًا أوحاه إليه شيطان، ومما تضمنه قرآنه (¬٣): يقول: الفرج بن عثمان وهو من قرية يقال لها بصرى (¬٤)، إنه داعية المسيح عيسى ابن مريم وهو الكلمة وهو المهدي، وهو أحمد (¬٥) ابن محمد ابن الحنفية، وهو جبريل، وأن المسيح تصوّر له في صورة إنسان، فقال له: أنت الداعية، وأنت الحجة (¬٦) وأنت روح القدس، وأنت يحيى بن زكرياء وإن الصلاة ركعتين (¬٧) قبل طلوع الشمس، وركعتان قبل غروبهما، وأن الأذان (¬٨)، الله أكبر الله أكبر أربعًا، أشهد أن لا إله إلا الله أربعًا (¬٩). أشهد أن محمدًا رسول الله أربعًا، أشهد أن موسى رسول الله أربعًا، أشهد أن (عيسى) (¬١٠) رسول الله أربعًا، أشهد أن محمد ابن الحنفية رسول الله أربعًا (¬١١)، والقراءة في الصلاة بسورة
Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 24, halaman 115
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 115 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8192)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.