الدماء، وسبى الذرية، ونَهَبَ الأموال، واشتدَّ بلاؤه على المسلمين، وكان يقول لأعوانه وأجناده: من لم يتبعني فاقتلوه، وأسبوا أهله، وكان ابتداء أمره في أيام المعتمد، ثم قاتله جيش المعتضد، فقُتل في حدود سنة أربع وثمانين ومائتين (¬١).
ثم قام بعده ابنه:
[٢٠] يحيى بن قرمط (¬٢)
وكنيته أبو القاسم، وبويع يوم قَتْلِ أبيه، وكان (يرى) قتل الأمة المحمدية كلها، وسار سيرة أبيه، وأصاب شكلها وكان هو وشياطينه المرَدَةُ في الأرض، وعقاربه الممددة في البلاد، إذا علوا على قرية قتلوا أهلها حتى البهائم كالحمير والقطط والكلاب، وحاصر دمشق فصالحه أهلها على مال يؤدونه، وأي أمر جاءه منهم (¬٣) يعتمدونه، وكان يقول: لا أشير بيدي إلى ناحية إلا فُتِحَتْ، ولا تكر جنودي على صفقة بلاد إلا خسرت وربحت، فلما ولّى المكتفي خرج إليه في جنوده وعساكره فقتل رجاله، وفرق أحزابه أيدي سبأ، وأخذ اللعين أسيرًا وسيق إلى بغداد خاسئًا حسيرًا (¬٤).
ثم قام بعده أخوه:
[٢١] الحسين بن قرمط (¬٥)
زكرويه وتلقب بالمهدي وتكنى بأبي علي، ثم تسمّى بأحمد بن عبد الله،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 117 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.