Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 24, halaman 231

  1. ٢٤ - دولة الحسنيين والحسينيين - الدولة العباسية - الدولة الأموية - الدولة الأموية في الأندلس حتى ١٣٢ هـ
  2. الدولة العباسية
  3. [٣١] دولة المقتفي لأمر الله، أبي عبد الله محمد بن أحمد المستظهر

وما زال من فرط المهابة مطرقًا بعينيه حتى ما يكاد يديرها ثم باكر إليه ثاني يوم دخولِهِ مهنئًا بالاستقرار والإياب، الذي قرَّبَهُ القرار، ثم خطب خطبة أبْلَغَ فيها موعظة السلطان وتذكرته بآخرته، وتمثل مقامه بين يدي الله ﷿ ومساءلته، وعدّد له ما فرض الله عليه لخليفته وخليقته، وما طوقه من محار الملك دون حقيقته، وشرح المظالم التي يلزمه إثمها، وإن غاب عنه علمها، ويناط به وِزْرُها وإن خفي عنه أمرها، وختم ذلك بدعاء له بالصلاح والهداية، والنجاح والكفاية، فظنّ كل مَنْ حَضَرَ ذلك الموقف أنه لا يَسْلَم من بطشه، ولا يسأم من إثارة البلاء له ونبشه، توهم قوم إن موجدته منه ستتعدّى إلى الخليفة ضررها، ويستطيل في الدولة شَرَرُها، فلما استتم كلامه، رفع السلطان طرفه (وقال): عهدي بعيد بسماع هذا الكلام، وإن أرجو أن تظهر علي بركتك، فلا تقطع عني تذكيرك في كل وقت، وانصرف، وأتبعه السلطان بحلل وقماش وخيل ومماليك أتراك وجارية تركية، فوصَلَتْ إليه الهدية وهو جالس في داره بين سمار مجلسه وحضاره، وفرّقها كلها عليهم، ولم يُمسك لنفسه شيئًا سوى الجارية، ثم بعث إليه هدية يسيرةً لا يكون لبعضها مجازية وقصد البقش كونخر (¬١) في أمراء السلجوقية، فسأل المقتفي، فخرج إليهم ومعه ابن هبيرة، وبان فيها من هذا الوزير وإقدامه، وزئير ضرغامه لا صرير أقلامه، صدور ما أقام الهيبة في صدور الأعداء، وحَسَمَ الداء بالداء، فإنه خاض تلك الحروب وتلقى الأسنّة بنحره، يُرتّب الميامن والمياسر، ويُبوئ مقاعد الحرب بين يديه تلك العساكر، شاهرًا سيفه بجأش رابط، وعزم ضابط، وطليعة كل نجم صاعد لاهابط، بتدبير صائب، وتدمير على الأعداء لا يرعى صحبة صاحب، وكانت النصرة للخليفة وعساكره، وترددت برد التهاني ببشائره ونهب عساكر الخليفة ما لا يتناوله الحصر، ولا يتناوله إلا النصر.

قال الوزير أبو غالب: حتى كان الفرس الجيد يباع ببغداد بدينار، والبغل الجيد بدينارين، فأما الغنم فبلَغَتْ كل عشرين شاة بدينار، ودامت بهذا الرخص والكثرة نحو شهرين، ثم عاد الخليفة وقد خشع بَصَرُ الأعداء لمهابته، واتسع أمله باعتزاره على العدو وإهانته.

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 231 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.