Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 24, halaman 293

  1. ٢٤ - دولة الحسنيين والحسينيين - الدولة العباسية - الدولة الأموية - الدولة الأموية في الأندلس حتى ١٣٢ هـ
  2. الدولة الأموية
  3. [٥] دولة مروان بن الحكم

ضمائره، وينادي سرائره، حتى أخرج هذا المخرج، خرج لضائقة المخرج، فسار يريد الشام، وهو لا يعرف كيف يسير، ولا على رشد يمشي أم تغرير، فلما كان بالطريق، وَهَنَ لقلة ناصِرِهِ، وذلة أهل أواصِرِهِ، فهم أن يعطي بالمبايعة يَدَهُ، ويُعري من لبوس المقارعة جَسَدَهُ، فقال له رجال: أو مثلك وأنت شيخ بني عبد مناف ترضى أن تكون لفتى من بني أسد مربوبًا، ومعه هذه الرماح ما قصف من صلبها أنبوبا، وهذه الأسنة تتقد، ولا تدع جمر الحرب مشبوبا، فحينئذ ألوى بأنفه الشمم، وبعطفه التيه على منابت اللحم، ودعى الى نفسه وسعى كالأرقم بكسر أنيابه لنهشه، وكان الأمر قد كاد يتم لابن الزبير، ويدم (¬١) من أجمع على خير، ومما دان له دمشق وسائر الشام إلا حمص (¬٢)، ولم يكونوا على نزاعه أهل حرص، إلا أن عامل بني أمية كان بها متماسكًا، وبزمام حزبها ماسكًا، هذا مع ما كان قد اجتمع له من طاعة أهل الحجاز والعراق، وقلة طماعة من تظاهر له بالشقاق، وإنما مروان قام غير منتكل، بسير ولا ضَجِرٍ ولا وَكِل، وعضُدَهُ من ذوي قرابته رجال بل نصال لا مجال معها لانفصال، وقامت اليمانية معه على القيسية، وصوّب كل قبيل الى الآخر قسيه، وكانت اليمانية أموية والقيسية زهرية بلا مثنوية، ودخل مروان دمشق وأتى تل راهط (¬٣)، بجأش حلّ كل رابط، وهنالك كان موعد اللقاء ومورد عدم البقاء، وشبّت الحرب العوان، وشبّت بعد المشيب همة مروان، حتى أحرز من الملك ما ورثه بنوه بعده، ومات وأورثه ولده، وأمه آمنة بنت علقمة الكناني، وأمها الزرقاء التي يعيرون بها، وهي مارية بنت موهب الكندي، وكان موهب قينًا، وكان مروان يسمى خيط باطل، لطوله ودقته، شبّه بالخيط الأبيض الذي يرى في الشمس، وكان قارئًا للقرآن حازمًا، حزمًا.

كان كما قلنا رأس كل هوى، وأنّ كلّ بلوى، ولما نَهَضَتْ سمعة ابن الزبير كتب الى عبد الله بن مطيع، وكان عامله على المدينة في نفي (¬٤) بني أمية ومروان يومئذ شيخهم، وابنه عبد الملك ناسكهم وموضع رأيهم، وكان بعبد الملك جدري قد ظهر به، فَوَجَدُوا مشقة عظيمة لمخرجهم، فحمل عبد الملك على جمل شُدَّ عليه

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 293 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.